شراء
هوية الكتاب
عنوان جمروش
تأليف شهلا بناهي لاداني
ترجمة ياسر الخيرو
إخراج فنّي محمد صالح
طبعة الأولى
عدد الصفحات 192
قياس 14*21
تجليد غلاف
سنة النشر 2019
ISBN 978-9953-983-17-2
سعر 9$

جمروش

كتاب "جمروش" من مجموعة حكاية الصالحين رقم (4) يتحدث عن ذكريات "الطيّار كمال شيرخاني" المدافع عن حرم أهل البيت علیهم السلام.

مجموعة "حكاية الصالحين" تحكي قصة الشهداء الايرانيين اللذين إستشهدوا في سورية والعراق دفاعاً عن حرم أهل البيت علیهم السلام.

مقدمة:

يضم هذا الكتاب مجموعة من ذكريات عائلة وأصدقاء الشهيد كمال شيرخانی ورفاقه في السلاح. تم تأليف هذا الكتاب بجهود أحد المدافعين عن مرقد عقيلة أهل البيت عليهم السلام ، والتزاماً بحقوقه الفكرية ومن منطلق رعاية التدابير الأمنية سيشار إليه في هذا الكتاب باسم السيد محمد رضا، وهنا أجد أنّ من الواجب عليّ أن اعتذر منه لذكر اسمه بهذه الطريقة المختصرة وتضييع حقه. إنه السيد محمد رضا الصديق والزميل ورفيق السلاح الذي اعتبر أنّ تسعة عشر عاماً من مرافقة الشهيد كمال شيرخواني هي أعلى وسام يزيّن صدره. إنّ اختياري لكتابة هذا العمل ليس سوى قطرة من بحر كرم الشهداء عليّ، وقد سجدت شكراً لله مرات ومرات لحصولي على هذا الشرف.

استمرت مرحلة الإعداد لكتابة هذا الكتاب أكثر من ثمانية عشر شهراً، وخلال هذه المدة استغل السيد محمد رضا حتّى أقصر الفرص المتاحة له خلال العطل والإجازات، فروى لي ذكريات مختلفة مما يحمله في صدره من الذكريات الغالية مع الشهيد كمال شيرخاني منذ حصول التعارف بينهما وحتى استشهاد شيرخاني، ذكريات خاصة من صديق وفيّ، تعكس إيمان وتقوى الشهيد شيرخاني ومثابرته.

بدأت صداقتهما في مراسم العرض الصباحي في معسكرٍ بطهران واستمرت لمدة تسعة عشر عاماً، صداقة مبنيّة على الآية الشريفة " إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ" فالصداقة بين المتقين تثمر البركة في الدنيا أما في الآخرة فإن ثمارها أطيب وأشهى، هي الصداقة في الله ولله. 

وبمساعدة السيد محمد رضا وتوجيهاته ومراعاة المحاذير الأمنية، وافقَ عددٌ من أصدقاء الشهيد الذين تشرّفوا بنيل وسام خدمة مرقد عقيلة أهل البيت عليهم السلام، فتكلموا عن جوانب مختلفة من شخصية كمال، الشخص القروي البسيط والخبير المتميّز في علم الطائرات المسيّرة. يقول زميل له وهو أستاذ جامعي: "كمال كان انساناً متواضعاً ليّناً، مع أنّه كان من أبرز خبراء قيادة الطائرات المسيّرة، فكان مضرباً للمثل في الجدّيّة والخبرة في عمله" ويقول رفيقه في السلاح: "حتى الآن أشعر في أصعب المواقف أنّ كمال يجلس بجانبي وابتسامته الدائمة مرتسمة على وجهه، فيساعدني بعطف وصبر لعبور الموقف".

بذلت جهدي للمحافظة على الأمانة خلال كتابتي هذه المذكرات مع مراعاة المحاذير الأمنية في الجوانب السرية ذات العلاقة بعمل الشهيد شيرخاني وتخصّصه، وبالتالي ركّز الكتاب على أخلاق الشهيد وطباعه لتجنب تسريب المعلومات السرية. وهذا ظلم آخر بحقّ الشهداء المدافعين عن حرم أهل البيت عليهم السلام وبصورة خاصة شهداء قوّة القدس في حرس الثورة الإسلامية، فحتى بعد استشهادهم يبقون في الظل ولا يمكن تسليط الضوء على قدراتهم، وانجازاتهم والمهمات التي نفّذوها في داخل البلاد وخارجها.

عند اختيار اسم لمجموعة الذكريات التي بين يديك اتفقتُ مع الراوي على اسم "جمروش"، وهو اسم طائر اُسطوري في الثقافة الإيرانية القديمة ومعناه حارس السماء، وهو اسم الطائرة المسيّرة التي شارك الشهيد ميرخاني في جميع مراحل صنعها من التصميم الى الاختبار، وبعد استشهاده تمت إزاحة الستار عنها وقامت بأكبر عدد من المهمات في وحدة الطائرات المسيّرة.

وكانت مجالسة عائلة هذا الشهيد الكريمة من أكبر الأحداث التي شهدتُها خلال العمل على هذا المشروع؛ حيث وفّقني الله للحوار مع والدة الشهيد وعقيلته فكان الإيمان، والنجابة، والاحترام، والصدق والحب المتبادل بينهم أجمل من جميع الأزهار التي زرعها الشهيد كمال في الطريق بين منزل أُمّه ومنزله، فكان كلامه دقيقاً جداً عندما قال لأحد أصدقائه: "أُريد أن أبذل جهدي وأجتهد لأبني جنّة صغيرة لعائلتي". وكلّما زرتُ هذه العائلة أحسستُ بالجمال والبساطة في المنزل الذي بناه كمال، وخالجني الإحساس بالسكينة في ذلك المنزل. وهنا أتقدّم بالشكر الجزيل لعائلة الشهيد شيرخاني لأنهم سمحوا لي بدخول منزلهم وعيش أجوائهم الخاصة هذه. 

في النهاية أشكر جميع الأصدقاء، والزملاء ورفاق السلاح؛ بصورة خاصة راوي هذه الذكريات (السيد محمد رضا) والمسؤولين الثقافيين وقسم الأمن في قوة القدس، وكذلك عائلتي، وزملائي ومدير دار الشهيد كاظمي للنشر لمساهمتهم في إنجاز هذا العمل.

                                                                شهلا بناهي

شهر صفر عام 1439 للهجرة

تعليقات الزوار

سلة المشتريات