تيدا (حكاية الصالحين 13)
كتاب "تيدا" من مجموعة حكاية الصالحين رقم (13) حكاية أُمٍّ لحياة نور عينها الشهيد "حيدر جليلوند" المدافع عن حرم أهل البيت عليهم السلام .
مجموعة "حكاية الصالحين" تحكي قصة الشهداء الايرانيين اللذين إستشهدوا في سورية والعراق دفاعاً عن حرم أهل البيت عليهم السلام.
مقدمة
"إنّهم نجومٌ واقعاً، ليس في أعيننا فإنّ أعيننا قصيرة المدى والنظر، بل هم نجومٌ في الملأ الأعلى". السيّد القائد الخامنائي 01/09/1395هـ.ش الموافق 22/11/2015 م
أسجُدُ للّه شاكرةً لطفَهُ وعنايةَ أهلِ البيت حيث وُفّقتُ لأنال وسام القائد العزيز في الجبهة الثقافية بعنوان خادمةٍ للشهداء. وهذه الأيام أقدّم كتابي الخامس الذي هو عبارة عن روايةٍ عن الإيمان والعشق والشجاعة والرأفة للشهيد حيدر جليلوند، حقّقته وكتبته في إطار "تيدا" أقدّمه إلى سيّدة دمشق، حضرة السيّدة العزيزة زينب.
قصة تعرّفي على الشهيد حيدر جليلوند، حكاية تلميذٍ صغير في مدرسةٍ كان يتعلّم يومياً دروس العشق والإيثار بحضور الشهداء. وإني ما زلتُ في حيرةِ الجواب عن السؤال التالي: ما الذي جعل مثل حيدر قصة "تيدا"، مليئةً بالشوق للحياة، مليئة بالعشق، مليئةً بالأمل، مبتسمة للرضاية الإلهية فقط، وهل زالت تعلّقات كلّ الأشياء ووضعت قدم وصال الحبيب؟
أجاب الشهداء مبتسمين: نعم.
كنت في كلّ أيام التحقيق والتقرير لهذا العمل ـ الذي يُعدّ ورقة خضراء هي تحفة الدرويش ـ في ضيافة سُفرة المودّة والسؤدد لوالدة ووالد حيدر. تعلّمتُ قربهم طريقة الصّبر والعشق، من الوالدة والوالد اللذين لم يهتز لتوكلّهم رِمشٌ مع كلّ صعوبات الحياة القاسية، واللذين هما نقطة البوصلة التي تجمع أولادهم قرب بعضهم.
صلابة الأب وحلاوة صبر الأم هي جرعة الحلاوة من درس الحياة الذي تربّع على نوايا الأولاد، وكلّ منهم معتقد بهاومتعهد لها في أمور دينه ودنياه. وبَريقُ هذا التقيّد والتخصص كان واضحاً في كلّ سطرٍ من حياة حيدر.
في بداية العمل، توسّلتُ بحضرة أم البنين، وأشكر الله أنّ كلّ زاويةٍ من زوايا وطني امتلأت بأُمهات البنين اللاتي قدّمن أبناءهن هديةً إلى ساحة كرم أهل البيت، كي لا يصل غبارٌ إلى عباءة مولاتي العزيزة زينب.
"تيدا"، حكاية أُمٍّ لحياة نور عينها الشهيد حيدر جليلوند، التي أتمنى أن تنال أسطري فيها الإعجاب، وأن يكون دعاؤهم لي بالخير مرافقاً لمسيري.
شهلا بناهي لاداني






تعليقات الزوار